مركز المعجم الفقهي

18131

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 69 من صفحة 19 سطر 15 إلى صفحة 20 سطر 10 لكن روي السيد الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق وإنما الأجر في القول باللسان ، والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة . ثم قال السيد رحمه الله : وأقول : صدق عليه السلام إن المرض لا أجر فيه لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض ، وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بينه عليه السلام كما يقضيه علمه الثاقب ، ورأيه الصائب ، انتهى . وقوله عليه السلام : اعتلها أي اعتل بها ، والشكوى المرض ، والحط الوضع والحدر من علو إلى سفل ، وحت الورق كمد سقطت فانحتت وتحاتت ، وحت فلان الشيء أي حطه يتعدى ولا يتعدى والسريرة ما يكتم كالسر ولو كانت الرواية صحيحة يؤيد مذهب القوم في الجملة . وقال قطب الدين الراوندي في شرحه على النهج : قول السيد : إن المرض لا أجر له ليس ذلك على الإطلاق ، وذلك لأن المريض إذا احتمل المشقة التي حملها الله عليه ، احتسابا كان له أجر الثواب على ذلك ، والعوض على المرض ، فعلى فعل العبد إذا كان مشروعا الثواب ، وعلى فعل الله إذا كان ألما على سبيل الاختيار العوض .